تشييع الشيخ زايد إلى مثواه الأخير

تشييع الشيخ زايد إلى مثواه الأخير

أعلن ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء التاسع عشر من رمضان الموافق الثاني من نوفمبر عن وفاة المغفور له بإذن الله سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم أبوظبي عن عمر يناهز ال 86 وقد واجه رحمه الله مشاكل صحية خلال السنوات الأخيرة من حياته حيث اجريت له عملية جراحية في تشرين الاول 2003 لاستئصال حصى من المرارة كما أجريت له عملية جراحية في العنق في ايلول 1996 قبل ان تزرع له كلية عام 2000.

وقد توافد عدد كبير من قادة الدول العربية والإسلامية على العاصمة الامارتية أبوظبي للمشاركة في تشييع رئيس دولة الإمارات ومؤسسها الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وأعلنت الإمارات العربية المتحدة الحداد الوطني. وقد قررت تنكيس الأعلام أربعين يوما وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية ثمانية ايام اعتبارا من الاربعاء، كما تقرر تعطيل العمل في القطاع الخاص لمدة ثلاثة أيام .
 


حكام ورؤساء وملوك شاركوا في تشييع زايد :

شارك في التشييع أنجال رئيس الدولة يتقدمهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكام الإمارات ورؤساء وملوك الدول وممثلي الدول ويتقدمهم ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح وولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ومن الرؤساء العرب شارك الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والسوري بشار الأسد واليمني علي عبدالله صالح والعراقي غازي عجيل الياور وشارك في تشييع الجثمان كل من الرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الافغاني حامد قرضاي.

 واقيمت الصلاة على روح "فقيد الوطن" في مسجد الشيخ سلطان بن زايد الاول في أبوظبي وشارك في الصلاة خارج المسجد الاف من المصلين.

وكانت الحركة خفيفة في شوارع المدن الإماراتية يوم التشييع ويوم إعلان الخبر باستثناء الحركة في اتجاه العاصمة للمشاركة في تشييع جثمان "الوالد". وتجمع العديد من الناس تحت أشجار النخيل في ابوظبي وهم يتلون القران كما ارتفعت اصوات المقرئين في المساجد بتلاوة سور من ايات الله وأقيمت صلاة الغائب على روح فقيد البلاد في كل مساجد الدولة وبكت الإمارات وسكانها ليلة وفاة زايد والايام التي تعقبه لدرجة أن وفاة زايد اعتبر أول حزن جماعي في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة .


صحف الإمارات تنعى القائد :

صدرت الصحف الإماراتية يوم الاربعاء وهو اليوم التالي لوفاة الشيخ زايد رحمه الله باللونين الابيض والاسود معبرة عن حزن سكان الامارات العربية المتحدة لوفاة رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الذي حكم البلاد طيلة 33 عاما، وخلت صحف الامارات من الالوان باستثناء صورة "الوالد والقائد والمعلم" التي نشرتها صحيفة البيان للشيخ زايد.

وكتبت صحيفة "الاتحاد" التي تصدر في ابوظبي في عنوانها الرئيسي "زايد الى جوار ربه راضيا مرضيا", مؤكدة في افتتاحية انه "يوم حزين هذا الذي نعيشه ولا نمتلك الا الدمعة للتعبير عما يجيش في السريرة والصمت لعل فيه بعض الراحة لمصابنا الجلل"، وأضافت ان "فراقك خسارة تتجاوز حدود هذا الوطن لتشمل عالما عربيا عرف انك صاحب الراي الخير والايادي البيضاء".

اما "اخبار العرب" فقد اكدت على صفحتها الاولى "اننا على فراقك لمحزونون" و "سيفتقدك الوطن يا ابا خليفة" و"الى جنات الخلد"، وعنونت "البيان" التي تصدر في دبي "حكيم الامة في ذمة الله" واشارت الى ان رئيس الدولة الراحل "حول بضع امارات صغيرة متناثرة الى دولة مؤثرة في محيطها حدث ذلك في وقت قليل للغاية بحساب الزمن", كما شددت على "دوره في حرب اكتوبر 1973".

وجاء عنوان صحيفة "الخليج" التي تصدر في الشارقة "وداعا والدنا وشيخنا وحكيم العرب"، وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها ان الشيخ زايد "يغيب عنا في زمن نحن في اشد الحاجة اليه فيه في تطوير حداثتنا واستكمال مسيرتنا في اوضاع ومتغيرات جارفة وفي ظروف ازدادت فيها الجراحات العربية وتلاحقت الهزائم وتصاعد الغلو وتصدع الصف وتكالبت علينا الامم".

 

منقول من ألم الإمارات
العودة للقسم
العودة لـ شبكة الإسلام